“العاصوف” أوقف “حارة الشيخ”: mbc تفتح ملف تاريخ “نجد” بعد تاريخ ” الحجاز”

دبي – عين اليوم

تطلق مجموعة mbc عمل تلفزيوني تاريخي جريء يمر في تاريخ منطقة نجد في الفترة من عام 1700 الى تأسيس الدولة السعودية في 1932 بأسم “العاصوف” وهو من بطولة الممثل الكوميدي ناصر القصبي والذي اتجه في الآونة الاخيرة الى تقديم اعمال فنية جادة عبر رعايته من مجموعة mbc وتقديمة لنفسه كنموذج للفكر والمثقفين في السعودية .

القصبي الذي دخل في معارك طويلة مع الاتجاهات المحافظة في السعودية انتقل للإقامة في مدينة العين بدولة الامارات العربية المتحدة في 2010 وتمت رعايته من رئيس مجلس إدارة mbc وليد البراهيم ودخل القصبي في شراكة “فكرية” مع الكاتب خلف الحربي المشرف على الدراما في المجموعة وتم انتاج عمل “سيلفي” الرمضاني الاجتماعي والذي تم تمرير الكثير من الرسائل الى المجتمع السعودي عبره ومن بينها معارك فكرية مع التنظيمات المسلحة الجهادية التي لم تعتاد الهجوم عليها من الدراما السعودية .

مسلسل ” العاصوف” تم اقرار انتاجه مع قرار بتجميد انتاج اجزاء اضافية من مسلسل “حارة الشيخ” الذي تم انتاجه وعرض في رمضان 2016 وتناول الحقبة التاريخية في مدينة جدة ابان حكم الدولة العثمانية للحجاز ، وقد اثار المسلسل حينها جدلا اجتماعيا واسعا في غرب السعودية لأنه ركز على سكان مدينة جدة المنحدرين حينها من جنسيات متعددة ولم يبرز سكان الحجاز الاصليين من قبائل عربية شهيرة .. ونتج عن مسلسل “حارة الشيخ ” انطلاق جدل حاد في مواقع التواصل الاجتماعي كانت نتائجه حوار عنصري من البعض ، ادى الى رفض المجتمع في المنطقة الغربية السعودية لهذة اللغة المرفوضة بعد اكثر من 80 عاما على توحيد البلاد .

ويتوقع ان يثير “العاصوف” ردود فعل اجتماعية ايضا بالرغم من عدم تسريب اية معلومات عن قصة العمل الا ان تاريخ منطقة “نجد” الساخن في اخر قرنين قبل تأسيس الدولة السعودية الثالثة يحمل الكثير من الالغام التاريخية والاجتماعية والتي لا يعتقد ان المسلسل سيركز عليها وستكون القصة اجتماعية لكن مع بعض الومضات على الوضع الاجتماعي والسياسي في المنطقة في ذلك الحين .

وتعاني الدراما السعودية من فقر شديد في طرحها التاريخي وسقف نقاشتها الاجتماعية وعادة ما تركز على الاسكتشات القصيرة او النقد الخدماتي او التلميحات الى شخصيات رسمية في بعض الوزارات لكن لم تتجه الدراما ابدا الى توثيق التاريخ للجزيرة العربية في أي مرحلة ، ربما بسبب عدم حماسة القنوات التلفزيونية المحلية لهذا النوع من الاعمال المثيرة للجدل اجتماعيا .

 



شاركنا برأيك

إضافة تعليق


*
*
*