سعيد الوهابي: كيف يساهم أصحاب سيارات الأكسنت في تدمير أخلاقيات المجتمع السعودي والمرور ساكت؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

الجمعة اجريت التجربة التالية في طريق الملك في جدة، توقفت بشكل نظامي على المسار الأيسر منتظراً سرباً طويلاً من السيارات التي تحاول الانعطاف والعودة في نفس الاتجاه (يوتيرن) قبل دوار الكرة الأرضية، حسبت الوقت حتى وصولي إلى الجهة الأخرى فكان 14 دقيقة كاملة، عدت مرة أخرى وتجاهلت طابور السيارات الممتد حتى اقتربت من مدخل اليوتيرن، ثم اقتحمت صفوف العدو فجأة نحو اليسار، في هذه المرة – وحتى وصولي للجهة الأخرى – استغرقت العملية دقيقتان فقط ولله الحمد. الخلاصة أن المجتمع – بشكل أو بآخر – يعاقب الشخص الذي يلتزم بالنظام بالتأخير، ويكافئ الشخص الذي لا يهتم بالنظام بتوفير وقته.

 

سعيد الوهابي: كيف يساهم أصحاب سيارات الأكسنت في تدمير أخلاقيات المجتمع السعودي والمرور ساكت؟

 

وعليه انصح نفسي وإياكم بمخالفة الأنظمة لتوفير أوقاتكم، وطز في الأشخاص الذين يحترمون النظام.

 

 

 

أصحاب سيارات الأكسنت هم الرواد هم الطليعة المثقفة التي تنشر ثقافة تتجاهل كل الأنظمة بإحترافية بشكل عملي ويومي، هم جبل الجليد فقط وبقية الشعب يقلدهم ويقف خلفهم، هم يدمرون أهم قيمة اجتماعية تحاول الأديان والدول المدارس والجامعات أن تغرسها، أن لكل مجتهد نصيب، أن الالتزام بالنظام منفعة للجميع، بحسبتي المنطقية في الأعلى فأنا أعرض عليك صفقة رائعة في صالحك، ستوفر 12 دقيقة في كل يوتيرن أو إشارة تقابلك، لو افترضنا وجود خمسة في طريقك ذهاباً وإياباً إلى العمل فأنت ستوفر 120 دقيقة كل يوم، هل توفر ساعتين كل يوم أم تلتزم بالدور والنظام يا كوول؟.

 

 

 

يعتقد من يقرأ مقالي أنني أتجاهل (الفيل في الغرفة)، وهو أن إدارات المرور لا تفعل شيء لمعاقبة هؤلاء، الكاتب التقليدي رجيع الثمانينات الميلادية والذي يضع صورته 4 في 6 ويده تحت خده وخلفه مزهرية، يعتقد أن فكرة الصحافة هي الشكوى، وتوصيل صوت المواطن، أنا ككاتب ليس هذا دوري، بل كل ما ينبغي فعله هو وصف المجتمع، المرور لن يفعل شيء لمكافحة هذه الظاهرة، وسيبقى نظام مكافأة الأناني الفهلوي في الشارع، وسينتقل إلى الحياة العامة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً