أحمد العرفج: المرأة و التيارات !

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أحمد العرفج

 

من يراقب الصراع والخلافات بين التيارات في مجتمعنا، يجد أنها محصورة في ثلاث أو أربع قضايا لا طائل من مناقشتها، مثل قضية قيادة المرأة للسيارة، والاختلاط، وجدوى الابتعاث، ومعرض الكتاب.

 

كما أن الصراع بين التيارات –في الغالب- محوره المرأة، فلو نزعتَ المرأة من القضايا، لن يجد أصحاب التيارات قضية يتجادلون حولها، ويخوّن بسببها كل طرف الآخر.

وإذا شئت التمادي في المقال سأقول: إن 10% من هذا التيار يتصارعون مع 10% من ذلك التيار، وبذلك يكون مجموع المتراشقين والمتحاربين، والمتطاحنين والمتعاكظين -فقط- 20% من المجتمع.. أما الـ80% الباقية؛ فهم أناس يعيشون على الفطرة، يستيقظ الواحد منهم كالديك صباحاً، وينطلق إلى عمله، ويكدّ و”يكرف” كالحمار، حتى إذا جاءت الظهيرة؛ انطلق إلى منزله ليرعى شؤون أسرته، وينخرط في حياة اجتماعية تقليدية، لا تشوبها الخلافات الأيديولوجية، ولا تنغّصها الصراعات السياسية.

 

كنت أتمنى أن تكون الخلافات بين أصحاب التيارات المختلفة؛ حول القضايا المدنية التي تفيد المجتمع، مثل قضية البطالة، ونشر ثقافة التطوع، والمناداة بمساءلة المقصّرين والمرتشين والمفسدين، أو التنادي بإصلاح التعليم، وتطوير مؤسسات المجتمع المدني، التي يُقاس بها تطور الأمم.

 

في النهاية أقول: هذه بعض القضايا؛ التي أتمنَّى أن ينشغل بها أصحاب التيارات المختلفة، وإن أردتم زيادة في القضايا، فهاكم قضايا مثل: تسويف وزارة الإسكان، وملاحقة تصاريح نزاهة، ومكافحة غلاء الأسعار، وغير ذلك من القضايا المدنية التي تمسّ حياة الناس.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً